خبابير – خاص
روى الشاب اليمني زكريا الحذيفي تفاصيل رحلة هجرة غير نظامية خاضها عبر البحر الأبيض المتوسط باتجاه اليونان، انتهت باحتجازه في السجون الليبية لمدة 18 يومًا، قبل أن يتمكن من مغادرة ليبيا والوصول إلى مصر.
وقال الحذيفي، في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» رصده موقع خبابير، إنه انطلق برفقة مجموعة من المهاجرين من سواحل مدينة طبرق الليبية عند منتصف الليل، على متن قارب كان يقل 49 مهاجرًا من جنسيات مختلفة، بينهم 15 يمنيًا، إلى جانب مهاجرين من السودان وبنغلادش.
وبحسب روايته، فقد تمت ملاحقة القارب من قبل خفر السواحل الليبي قرابة الساعة الثالثة فجرًا، بعد أن كان قد ابتعد نحو 30 ميلًا في البحر، مشيرًا إلى أن إطلاق نار وقع باتجاه القارب، الأمر الذي دفع القائمين عليه إلى إيقاف محركاته.
وأضاف أن جميع المهاجرين نُقلوا إلى متن سفينة خفر السواحل، ثم جرى اقتيادهم إلى ميناء طبرق، قبل نقلهم إلى سجن يُعرف باسم «71»، حيث قضوا فيه يومين، ليتم بعد ذلك نقلهم بواسطة حافلة إلى أحد السجون في بنغازي.
وأوضح الحذيفي أن مندوبًا عن السفارة اليمنية حضر إلى السجن، وقام بتسجيل أسماء اليمنيين المحتجزين والعمل على حجز تذاكر سفر لهم إلى مصر.
وأشار إلى أن المحتجزين ظلوا في ليبيا عدة أيام أخرى، قبل أن يتمكنوا، وفق روايته، من العودة إلى مصر بعد نحو 16 يومًا من الاحتجاز، لتنتهي بذلك رحلة وصفها بأنها كانت قاسية ومحفوفة بالمخاطر.
وفي ختام منشوره، وجّه الحذيفي رسالة تحذيرية إلى الراغبين في خوض طريق الهجرة عبر ليبيا، داعيًا إياهم إلى التفكير مليًا في مخاطر هذا المسار، في ظل ما قد يتعرض له المهاجرون من مخاطر في البحر والاحتجاز داخل السجون.
وقال الحذيفي في رسالته: «نصيحة، لا تفكروا في طريق ليبيا»، مؤكدًا أن تجربته كانت قاسية، ولا سيما خلال فترة الاحتجاز في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وكان الحذيفي قد أرفق بمنشوره صورة قال إنها التُقطت في مصر قبل سفره إلى ليبيا بأربعة أيام، لتوثيق بداية الرحلة التي انتهت بعد أسابيع بالعودة إلى مصر.
وتأتي هذه الشهادة في ظل استمرار لجوء بعض اليمنيين إلى طرق الهجرة غير النظامية عبر ليبيا، في محاولة للوصول إلى أوروبا، رغم المخاطر الكبيرة التي ترافق الرحلة، سواء أثناء عبور البحر أو خلال فترة البقاء في ليبيا.
موقع خبابير ينشر هذه التفاصيل نقلًا عن رواية زكريا الحذيفي كما وردت في منشوره، دون أن يتسنى للموقع بصورة مستقلة التحقق من جميع تفاصيل الواقعة.



