صنعاء –
أصدرت جماهير نادي الوحدة، مدعومة بأصوات من الجمعية العمومية والعاملين داخل النادي، بيانًا شديد اللهجة وُجِّه إلى الرأي العام، عبّرت فيه عن رفضها لما وصفته بـ«العبث المنهجي» داخل أمانة العاصمة ونادي الوحدة، محذّرة من خطورة استمرار الصمت تجاه ما اعتبرته تجاوزات تمس القانون والعمل المؤسسي.
وأكد البيان أن ما يجري، بحسب ما يتداوله المتضررون والعاملون، لم يعد يُصنّف ضمن الأخطاء الفردية، بل تحوّل إلى نهج قائم على استغلال النفوذ وتحويل السلطة والإدارة إلى أدوات للانتفاع الشخصي، مشيرًا إلى وجود مخالفات بناء تُمرَّر بمبالغ كبيرة تحت مسمى «الدعم للنادي»، إلى جانب عقود إيجار وشراكات تُبرم دون علم مجلس الإدارة، ومعاملات لا تُنجز – وفق البيان – إلا مقابل مصالح خاصة.
الملعب خارج وظيفته الرياضية
وأوضح البيان أن التجاوزات لم تتوقف عند الجانب الإداري، بل امتدت إلى منشآت النادي، حيث تم السماح بإقامة مهرجانات داخل أسوار نادي الوحدة، من بينها مهرجان الرمان ثم مهرجان العسل، دون موافقة مجلس الإدارة، ودون مراعاة لطبيعة الملعب كمنشأة رياضية.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسببت في إتلاف العشب المعشب، وإلحاق أضرار فنية ومالية بالملعب، وتحميل النادي خسائر جسيمة، فضلًا عن تحويل منشأة رياضية إلى ساحة مهرجانات عشوائية، في مخالفة صريحة للغرض الذي أُنشئ من أجله النادي.
وشدد البيان على أن نادي الوحدة «أُنشئ للرياضة، لا ليُستنزف في مهرجانات موسمية، ولا ليُدار بعقلية الإيجار والانتفاع».
اتهامات باحتكار القرار
وانتقد البيان ما وصفه باحتكار القرار الإداري، مشيرًا إلى أن التوقيع على المعاملات – وفق ما جاء فيه – أصبح مشروطًا بالمصلحة، وأن الإجراءات لا تمر إلا إذا كانت تخدم أشخاصًا بعينهم، في ظل وعود لا تجد طريقها إلى التنفيذ، ما أدى إلى تآكل الثقة وغياب الشفافية.
وأكدت الجماهير في بيانها أن أمانة العاصمة «ليست مزرعة»، وأن نادي الوحدة «ليس غنيمة»، وأن المال العام «ليس ورقة مساومة»، داعية إلى احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون انتقائية.
إنذار وتصعيد قادم
وفي ختام البيان، أعلنت جماهير نادي الوحدة والجمعية العمومية نفاد صبرها، محذّرة من أن أي استمرار في تهميش مجلس الإدارة، أو التصرف الفردي خارج النظام، أو استغلال اسم النادي، أو العبث بالمنشآت، أو تجاهل مطالب التحقيق والمحاسبة، سيقابَل بتصعيد جماهيري وقانوني وتنظيمي.
وأكد البيان أن نادي الوحدة ملك لجماهيره وجمعيته العمومية، وأن الشرعية تُستمد من النظام والقانون لا من النفوذ، مشددًا على أن المرحلة المقبلة «لن تكون كما قبلها»، ومخيّرًا الجهات المعنية بين احترام القانون والمؤسسات أو مواجهة غضب الجماهير.



